دولية

قوات قسد الكردية تنقل معدات حقول نفط سوريا بملايين الدولارات لشمال العراق

أفادت مصادر محلية في محافظة الحسكة، اليوم الجمعة، بحدوث تحركات واسعة داخل حقول النفط شمال شرقي سوريا، بعد شروع قوات سوريا الديمقراطية بنقل كميات كبيرة من المعدات والآليات من حقول نفط رميلان، في خطوة أثارت قلق العاملين والجهات المحلية.

وبحسب شهادات عدد من العاملين في شركة نفط رميلان، فإن عمليات النقل بدأت قبل نحو أسبوع، حيث قام عناصر تابعون لـ حزب العمال الكردستاني بإخراج آليات ثقيلة، ومولدات كهرباء صناعية، وسيارات خدمية، إضافة إلى خزانات نفط كانت تُستخدم في تشغيل الحقول وإدارتها اليومية.

وأوضح العمال أن وتيرة النقل تصاعدت اليوم مع سحب رافعة عملاقة بقدرة تحميل تصل إلى 200 طن من أحد الحقول، ونقلها إلى الحقل القديم، تمهيدًا لشحنها لاحقًا باتجاه معبر سيمالكا، ومنه إلى شمال العراق.



قيمة المعدات المنقولة تقديريًا

وفق تقديرات فنية غير رسمية، فإن:

  • الرافعة الثقيلة وحدها قد تتجاوز قيمتها 3 إلى 5 مليون دولار.
  • المولدات الكهربائية الصناعية تتراوح قيمة الواحد منها بين  2مليون دولار حسب القدرة.
  • الآليات والشاحنات المتخصصة قد تصل قيمتها الإجمالية إلى 5 ملايين من الدولارات.
  • خزانات النفط المعدنية الكبيرة، خاصة الجاهزة للنقل والتخزين، قد تُقدَّر قيمتها بمئات آلاف الدولارات.

وبذلك، تشير التقديرات الأولية إلى أن إجمالي قيمة المعدات المنقولة قد يتجاوز 10 إلى 15 مليون  دولار، مع احتمال ارتفاع الرقم في حال استمرار سحب المعدات من بقية الحقول.



توسّع عمليات النقل

وأكد العمال، الذين فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن عمليات الإخراج لم تقتصر على رميلان فقط، بل امتدت إلى حقول أخرى مثل تل عدس وكراتشوك والسويدية، حيث يجري نقل كل ما يمكن تفكيكه أو تحميله باتجاه معبر سيمالكا، ثم إلى شمال العراق. وأشاروا أيضًا إلى أنه خلال الأيام الماضية جرى إفراغ عدد كبير من خزانات النفط، عبر بيع النفط أو نقله إلى محافظة الرقة وريف حلب، ما أدى إلى تراجع كبير في المخزون النفطي داخل المحافظة.



الأسباب المفترضة لهذه الخطوات

مصادر محلية ترجّح عدة أسباب محتملة لهذه التحركات، من بينها: استثمار المعدات خارج سوريا لتحقيق عوائد مالية من إعادة بيعها في شمال العراق حيث منطقة الحكم الذاتي لأكراد العراق أو استخدامها في مشاريع نفطية بديلة. وتفريغ الحقول من أصولها قبل أي تسوية محتملة تعيد إدارة الموارد إلى الدولة السورية.




في ظل هذه التطورات، وجّه العمال نداءً مباشرًا إلى الحكومة السورية، مطالبين بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بـ نهب منظم لمعدات الحقول النفطية في محافظة الحسكة، محذرين من أن استمرار هذه العمليات سيؤدي إلى تدمير البنية التحتية النفطية بشكل يصعب تعويضه مستقبلًا. ويحذر مراقبون من أن استمرار نقل المعدات وبيع النفط سيعمّق الأزمة الاقتصادية في الحسكة، ويجعل أي محاولة مستقبلية لإعادة تشغيل الحقول أو إنعاش الاقتصاد المحلي أكثر تعقيدًا وكلفة.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى